تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 946

مساهمون:

ص٩٤٦
يا واحدا عمّ الورى بصلات * وله عنت في سائر الصّلوات
وأرسل إلى والده بهذه الأبيات وهو في بلد الزّبارة وقد ابتدأ فيه المرض يهنّيه بشهر رمضان المبارك :
هنّيت يا درّة تاج الكرام * بغاية الخير بشهر الصّيام وفزت بالأجر العظيم الذي * يناله من صام صدقا وقام في عزّة قعساء وفي رفعة * مسلّما من موجبات السّقام أرجوك تدعو لي يا سيّدي * بواسع الرّزق وحسن الختام
وحين قرئت على والده أملأ جوابها في الحال فقال :
جزاك مولاي جزاء به * تبلغ من تقواه أعلى مقام في كلّ شهر وزمان وفي * كلّ مكان فاضل ذي احترام معظّما بين الورى مكرما * يصغي إليك الكلّ عند الكلام وأسأل اللّه بأسمائه * يشفيك من أنواع كلّ السّقام وأن يديم السّكب من فضله * عليك موصولا بغير انحسام ثمّ صلاة اللّه موصولة * على النّبيّ المصطفى بالسّلام
وتوفاه اللّه في مرضه ذلك في شهر رمضان سنة 1205 ه خمس ومائتين وألف ، في بلد الزّبارة من ساحل بحر عمان ، ودفن بها ، ورثي بقصائد شتى من غير أهل مذهبه وبلده فضلا عنهم ، وعظمت مصيبة أبيه به ، لكنه صبر واحتسب ، وأتته التعازي والمراثي من علماء الشام وبغداد وغيرهما ، وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة ، رحمه اللّه ، آمين « 1 » . وستأتي ترجمة والده محمد في محله « 2 » .
هامش
( 1 ) السحب الوابلة ( 2 / 681 - 686 ) . ( 2 ) ترجمة رقم : 1208 .