بالتدريس وأجازوه ، فمكث يدرّس « 1 » في المسجد الحرام في فنون عديدة ، وانتفع به كثيرا ، ودرّسوا في حياته .
وحين قدم مكة كان فقير الحال ، ثم صار صاحب ثروة بسبب العلم ، وتزوج وأولد بها الأولاد ، وملك دارا وكتبا كثيرة .
وكان ذا خمول وتواضع وانكسار ، مشتغلا بالتدريس والإفادة ، والطاعة والعبادة ، محمود السيرة ، صافي السريرة .
ولم يزل على تلك الأحوال حتى توفي بمكة في ربيع الثاني سنة 1314 ه ، ودفن بالمعلاة وهو في عشر الثمانين .
وعقب ابنين : أحدهما كان يحضر درس أبيه وهو صغير في آخر عمره . والثاني عاش مدة من السنين ، وتوفي عن أولاد لم يكن فيهم طالب علم .
« 1365 » - الشيخ محمد بن حسين - مفتي المالكية بمكة المحمية - .
العالم الحبر الفاضل ، الأديب المشارك الكامل .
ولد سنة 1252 ه ، وقدم مع والده من مصر إلى مكة سنة 1255 ه وعمره إذ ذاك نحو ثلاث سنين تقريبا ، ونشأ بها وحفظ القرآن العظيم ، واشتغل بالعلم ، فقرأ على والده وعلى السيد أحمد دحلان ، وغيرهما . ولما مات والده تولى منصب إفتاء المالكية مكانه .
وكان أديبا ممازحا ، ذا أخلاق حسنة .
توفي بمكة في محرم سنة 1309 ه من غير عقب ، ودفن بالمعلاة .
هامش
( 1 ) قوله : « يدرس » مكرر في الأصل .
( 1365 ) - الشيخ محمد بن حسين المالكي ( 1252 - 1309 ه ) .
أخباره في : المختصر من نشر النور والزهر ( ص : 421 ) ، وأعلام المكيين ( 2 / 842 ) ، ونظم الدرر ( ص : 205 ) .