« الحموية » ، [ و ] « 1 » « الواسطية » ، و « التدمرية » . وكان يقرّر تقريرا حسنا ، ويستحضر استحضارا عجيبا ، [ فإذا ] « 2 » قرّر مسألة يقول : هذه عبارة « المقنع » مثلا ، وزاد عليها « المنقّح » كذا ، ونقص فيها كذا ، وأبدل لفظة كذا بهذه ، مع شدة التثبت والتأمل إذا سئل عن مسألة لا تخفى عن أدنى طلبته تأنّى في الجواب ، حتى يظن الجاهل أنه لا يعرفها ، والحال أنه يعرف من نقلها ومن رجّحها ومن [ ضعّفها ودليلها ] « 3 » .
وأما اطلاعه على خلاف الأئمة الأربعة ، بل وغيرهم من السلف والروايات والأقوال المذهبية فأمر عجيب ، ما أعلم [ أنّي ] « 4 » رأيت في خصوص هذا من يضاهيه ، بل ولا من يقاربه ، وكان له جلد على التدريس ، لا يملّ ولا يضجر ، ولا يردّ طالبا في أي كتاب ، كريما ، سخيا ، يأتيه كثير من أهل سدير والوشم برسم القراءة عليه ، فيقوم بكفايتهم سنة أو أكثر أو أقل ، ساكنا وقورا ، دائم الصمت ، قليل الكلام في كل شيء ، كثير العبادة والتهجد ، مواظبا على [ درسي وعظ ] « 5 » ، بعد العصر وبين العشائين في المسجد الجامع ، قليل المجيء إلى الناس ، وكان في أيام سعود وأخذه الحرمين فيما بعد العشرين ، ولّاه قضاء الطائف ، فسمعت منهم الثناء التام عليه [ بحسن ] « 6 » السيرة ولطف المعاملة والإعراض عن أمورهم جملة ،
هامش
( 1 ) زيادة من السحب الوابلة ( 2 / 631 ) .
( 2 ) في الأصل : إذا . والتصويب من السحب ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : وضعها ودليليها . والمثبت من السحب ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : أن . والمثبت من السحب ، الموضع السابق .
( 5 ) في الأصل : درسين ووعظ . والمثبت من السحب ، الموضع السابق .
( 6 ) قوله : « بحسن » زيادة من السحب ( 2 / 632 ) .