فصحب الأستاذ وأخلص للّه في الصحبة ، فسلك مسلك الرجال الكمل .
وضعه الأستاذ [ إماما ] « 1 » لجامعه منذ قدم عليه ، ولا زال إماما بالجغبوب حتى لحق بشيخه في التاج سنة 1315 ه ، ولم ينقطع يوما لأداء وظيفته إلا إذا كان مريضا .
وكان يقرأ بالقراءات السبع بإتقان ، وكان لا تراه إلا تاليا ، أو مستغفرا ، أو مهللا ، أو مصليا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان هذا دأبه ، وكان وظيفته تعليم الأولاد مدة ثلاث وعشرين سنة ، وحفظ على يده ألوف .
ولما نزل بالتاج جعله شيخه إماما وخطيبا للجمعة حتى توجه إلى بلد فرو ، وفي أثناء الطريق سقط من على ظهر ناقته ، فمرض مدة ، ورجع منها إلى التاج سنة 1311 ه .
وفي سنة 1312 ه في اليوم الثامن من المولد النبوي أو في اليوم التاسع أصابه سعال ؛ لأنه كان في ذلك الوقت مرض الزكام كثيرا ، فشهق شهقة فمات سنة 1312 ه . كذا نقلت هذه التراجم الثلاثة من الشموس لشيخنا العلامة حفيد ابن السنوسي .
« 1343 » - سيدي محمد بن الأمين الشنجيطي ، المغربي المالكي .
العالم العلامة ، والحبر الفهامة ، قدوة المحققين ، وفخر العلماء الراسخين ،
هامش
( 1 ) في الأصل : إما .
( 1343 ) - محمد بن الأمين الشنجيطي ( ؟ - 1313 ه ) .