فأفيضت عليه المعارف ، فتلقى عنه جملة من الأكابر ؛ كالشيخ الفاضل السيد محمد صالح الزواوي المكي ، المدرّس بالحرم المكي ، وحاوي الكمالات والمفاخر الشيخ عبد اللّه شيبي الحجبي القرشي ، والسيد [ الجليل ] « 1 » عمر بن عبد اللّه بن محمد السقاف ، وغيرهم من كل فاضل بلا خلاف ، وذلك بعد أن اتخذ المدينة المنورة وطنا ، وبنى مدرسة عالية بالمدينة المنورة مشتملة على جميع ما تحتاج إليه من كتب ومحل التدريس .
وكان يدرس في الأحاديث النبوية ، وله رسائل ، ومناقب والده صغرى وكبرى ، وغير ذلك .
توفي مبطونا ليلة الاثنين الثانية عشرة في محرم الحرام ، افتتاح سنة 1301 ه إحدى وثلاثمائة بعد الألف ، ودفن صاحبه في البقيع ، ودفن بجنب والده في جوار قبة جامع القرآن سيدنا عثمان بن عفان ، رضي اللّه عنه ونفعنا به ، آمين .
« 1269 » - الشيخ محمد بن علي المصوعي .
عرف بالمبيرمي ، إشارة إلى ناحية بالقرب من المصوع .
وكان دائما لا يغفل عن ذكر اللّه وعن الصلاة على سيدنا النبي الشفيع الأعظم صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
هامش
( 1 ) في الأصل : الخليل .
( 1269 ) - الشيخ محمد بن علي المصوعي ( ؟ - 1291 ه ) .