قدم مع ابن عمه الشيخ محمد بن الأمين على الأستاذ محمد المهدي ابن السنوسي وأخذوا عنه ، وكلا تهذّب بأخلاقه ، وصار الأستاذ يخصه دون جماعة بفوائد خصوصية ، وقد تركه بالجغبوب ، ثم لحق الأستاذ بالتاج وأقام معه حتى ارتحل إلى فرق فوافقه ، وبعد وصوله أقام به سنة ، ثم وجهه إلى مكة المشرفة نائبا عنه في سنة 1319 ه ، وما وصل مكة إلا بعد الحج ، وأقام مدة يسيرة ومرض وتوفي بها ، رحمه اللّه ، آمين .
- الوجيه الأمثل ، الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن البهكلي ابن علي « 1 » .
ولد بمدينة صبيا سنة 1182 ه كما شافهني بذلك ، وتربى في حجر والده أحمد ، ولم يزل ملازما له ، ثم لازم والدي مدة طويلة حتى برع في الفقه والنحو والأصول ، وارتحل إلى صنعاء ، وقرأ على السيد عبد القادر بن أحمد الكوكباني ، ولازم البدر الشوكاني ، والسيد العلامة علي بن عبد اللّه الجلال ، والسيد الأمير عبد اللّه بن محمد الأمير الصنعاني ، وغيرهم من علماء صنعاء حتى فاق أقرانه ، وصار يشار إليه بالبنان ، فأقبل على التدريس ، حتى إنه قرأ « الكشاف » للزمخشري ، واشتغل بالسنة حتى صار له القدم الراسخ في حفظ المتون ومعرفة الرجال ، والاطلاع على العلل والأسانيد ، والدراية بمعانيهما ، حتى إنه كتب شرحا على « سنن النسائي » المسمى بالمجتبى ، وسماه : « تيسير اليسرى شرح المجتبى من السنن الكبرى » ، وبلغ فيه إلى كتاب الحج ، ولو تم لكان غرة في جبهة الدهر ، وله : « مرقاة الثقات بمعرفة طبقات رجال الأمهات » ، وله « الأفاويق في تراجم البخاري
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته برقم : 804 .