على غير واحد من العلماء وأفاضل بلد اللّه الحرام ، ولكن كان توجهه إلى علم الأدب أكثر ، فمهر فيه ، ونظم الشعر الحسن الرائق الكثير الفائق ، مع حوزه لشيء من النحو والصرف والتوحيد وغيرها . واشتهر شهرة تامة بالحجاز ، ولأهله على شعره تهافت كثير ، ولكن اختطفته المنية وهو شاب ، فتوفي بمكة سنة 1311 ه ، ولم يعقب ، ودفن بالمعلاة .
« 901 » - السيد عبد اللّه باروم بن عمر بن السيد أحمد باروم الشافعي المكي « 1 » :
العالم النجيب ، النبيه الفاضل ، الألمعي الحر ، الماجد الكامل .
ولد في سنة 1278 ه بمكة المشرفة . ولما بلغ سن التكليف شرع في طلب العلم ، فقرأ على السيد أحمد دحلان ، والسيد محمد صالح الزواوي ، ثم لازم السيد بكري شطا ملازمة كلية ، فقرأ عليه عدة كتب في عدة فنون ، ولما برع جلس بالمسجد الحرام للتدريس والإفادة والنفع ، فدرّس وأفاد وأجاد ، ثم ترك ذلك بتاتا وصار منفردا بنفسه بعد أن كان يألف الاجتماع بهم ويتحبب إليهم . وكان حسن المفاكهة ، فصيحا ، متكلما ، ذا دهاء وعقل .
وهو من بيت الطبريين من أولاد البطون منهم [ لا من أولاد الظهور ] « 2 » .
وسافر إلى الآستانة مرة ، ثم جاء في مدة أمير مكة الشريف علي باشا فردّت
هامش
( 901 ) - السيد عبد اللّه باروم ( 1278 - 1335 ه ) .
أخباره في : المختصر من نشر النور والزهر ( ص : 286 - 287 ) ، وأعلام المكيين ( 1 / 256 ) ، ونظم الدرر ( ص : 197 - 198 ) ، وسير وتراجم ( ص : 87 ) « حاشية » .
( 1 ) ترجمته في : مختصر نشر النور والزهر ( ص : 286 ) .
( 2 ) ما بين المعكوفين زيادة من المختصر من نشر النور والزهر ( ص : 287 ) .