ثم لما [ وقعت ] « 1 » الفتنة في الهند وتسلّط العلوج « 2 » على دهلي ، فتوجه في رهطه إلى أرض العرب ، فقدم مكة المكرمة أولا ، ثم رحل إلى المدينة المنورة فأقام بها إلى أن توفي .
ومشايخه الذين أخذ منهم العلم وانتفع بهم جمع أجلّة ، منهم : والده الشيخ أبو سعيد ، قرأ عليه كتاب « الموطأ » لمحمد بن حسن الشيباني ، وصحبه في حجته ، وحصلت له دعوة بركته .
ومنهم : الشيخ مخصوص اللّه ابن مولانا رفيع الدين الدهلوي ، المتوفى سنة 1273 ه ، قرأ عليه كتاب « المشكاة » للخطيب التبريزي ، وكان مقرئا في درس عمه الشيخ عبد العزيز بعد ما توفي أبوه .
ومنهم : الشيخ أبو سليمان محمد إسحاق الدهلوي العمري المكي ، المتوفى سنة 1262 ه بمكة .
ومنهم : الشيخ محمد عابد السندي الأنصاري المدني ، قرأ عليه بعض « صحيح البخاري » وأجازه بباقيه ، وكتب له بيمينه الإجازة برواية الكتب الستة وغيرها من كتب الحديث ومصنفات الفنون في القديم والحديث من مقروءاته ومسموعاته ومجازاته [ ومستفاداته ] « 3 » ، وأضافه في رحله على الأسودين ، وصافحه وشابكه ، وقرأ عليه الصف وغيرها ، وروى له المسلسل بالأولية وأسند له سائر مسلسلاته في ربيع الأول سنة 1250 ه بالمدينة المنورة .
هامش
( 1 ) في الأصل : وقع . والتصويب من أبجد العلوم ( 3 / 207 ) .
( 2 ) أي : الأعاجم الكفار .
( 3 ) في الأصل : ومستناداته .