تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1042

مساهمون:

ص١٠٤٢
الحنفي على أستاذه الشيخ حسن الخوجه ، والحديث والتفسير والعقائد على محدث زمانه الشيخ عبد الساتر أفندي ، وعنه أخذ الإجازة بقراءة الحديث وروايته ، وقرأ الأصول والكلام والمعقول على الشيخ عبد الباقي الأفغاني نزيل حمص المتوفى فيها ، وكان يجتهد في الإقراء والتحصيل ومطالعة الكتب حتى فاق أقرانه ، ثم سافر إلى الآستانة سنة 1308 ه ، وسافر إلى مصر واجتمع بالعلامة السيد توفيق البكري ، ثم أصدر جريدة سماها : « المنير » . وفي سنة 1313 ه سافر ثانيا إلى الآستانة فساعد في إنشاء جريدة « معلومات » التركية ، فنفته السلطة الحميدية إلى دمشق ، فأقام يكتب إلى جريدة « المقطم » المصرية ، فعلم به والي الشام ودمشق ناظم باشا فأرسله مخفورا إلى الآستانة ، وتوسط في أمره السيد أبو الهدى فأعيد إلى حمص ، ثم سافر إلى مصر واشتغل في الصحافة إلى أن أعلن الدستور سنة 1327 ه ، فعاد إلى سورية ، وانتخب مبعوثا عن لواء حماة ، فذهب إلى الآستانة . وعكف على مطالعة الفنون والعلوم ، وألّف رسائل ؛ منها : « رسالة في الإمامية » ، وأخرى في الفقه والتصوف وغير ذلك ، وحصلت له محن كثيرة من أبناء [ عصره ] « 1 » ، وحبس مرارا . ولما نشبت الحرب العامة قبضوا عليه ، وجيء به إلى الديوان العرفي فحكم عليه بالإعدام في دمشق ، فصلب المترجم بدمشق الشام مع جملة من وجهاء البلاد السورية بلا محاكمة ولا سؤال في 4 رجب سنة 1334 ه ، رحمه اللّه ، آمين .
هامش
( 1 ) في الأصل : عصر .