تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 862

مساهمون:

ص٨٦٢
الشاعر الماهر والناظم الناثر ، صاحب الديوان الشهير . ولد في بلدة الموصل سنة 1225 ه خمس وعشرين والمائتين والألف ، ونشأ في بغداد ، فلم يزل يجول في العراق ، فتارة بالبصرة وتارة ببغداد ، وفي أوان صباه أرسله المرحوم داود باشا والي بغداد إلى بعض بلاد الهند ليصلحوا لسانه عن الخرس ، فقال له الطبيب : أنا أعالج لسانك بدواء ، فإما أن ينطلق وإما أن تموت ، فقال : لا أبيع كلّي ببعضي ، وكرّ راجعا إلى بغداد وبقي فيها مدة يكابده منها بعضا من اليسر وبعضا من الشدة . له الديوان المسمى ب « الطراز الأنفس في شعر الأخرس » ، طبع . كذا في العقود الجوهرية « 1 » ، والعراقيات « 2 » ، والأعلام « 3 » . ثم في سنة 1290 ه عزم على التوجه إلى بيت اللّه الحرام وزيارة نبيه عليه الصلاة والسلام ، وكان في ذلك الأثناء بالبصرة ، فتمرض هناك بعد أن أقعد ، وكر راجعا إلى مدينة الزوراء « 4 » ، ثم في شهر رمضان من ذلك العام عاد إلى البصرة وصار نزيلا في بيت صاحب البيت المعمور الشيخ أحمد نور ، فلم يزل ينقل به المرض من جهة ما عرض لجوهر حياته من
هامش
( 1 ) العقود الجوهرية ( ص : 96 ) . ( 2 ) العراقيات ( 1 / 199 - 203 ) . ( 3 ) الأعلام ( 4 / 31 - 32 ) . ( 4 ) قال ياقوت في معجمه ( 3 / 156 ) : الزوراء : مدينة أبي جعفر المنصور ، وهي ببغداد في الجانب الغربي ، وإنما سميت الزوراء ؛ لأنه لما عمرها جعل الأبواب الداخلة مزورة عن الأبواب الخارجة أي : ليست على سمتها .