ولد بالبقاع « 1 » في سنة 1245 ه ، وهي قرية من أعمال دمشق الشام ، بينها وبين بيروت عند جبل لبنان .
جاور بالأزهر ، وأقام بها مدة ستة عشر سنة ، وأدرك جملة من الجهابذة الأعلام ، وتلقى عنهم ؛ كشيخ الإسلام إبراهيم الباجوري ، والشيخ الخضري ، والشيخ مصطفى المبلط ، والشيخ إبراهيم السقا ، وغيرهم ، حتى برع في سائر الفنون ، وأنجب ، ودرّس بالأزهر مدة ، وحضر عليه من العلماء الأفاضل وشهدوا له بالجد والاجتهاد والعلم ، ثم قدم مكة المشرفة سنة 1276 ه وجاور بها ، ودرّس بالمسجد الحرام ، وانتفع به الناس ، وظهر فضله وخيره ، وهو مع ذلك صاحب فضل وانكسار مع عدم الدعوى ومواظبته للدروس والنفع للطلبة .
ألّف شرحا على « العمدة » في الفقه في مجلدين ، ومتنا في علم البيان ، [ وله ] « 2 » « رسالة لطيفة في تفسير المعوذتين » .
وكان ينظم الشعر في أول أمره ثم تركه ، وقد كتب لي إجازة حافلة على ثبت العلامة الشنواني ، وهو من أجل غنم عندي ، وله غير ذلك من المؤلفات .
وتوفي بمكة المشرفة في شهر شوال لسبعة عشر خلت منه يوم الثلاثاء سنة 1313 ه ، رحمه اللّه ، آمين .
وخلف ولده الفاضل الشيخ أحمد ، وهو في محلّه في وظيفة التدريس ، وابنا غيره ، حفظهما اللّه ، آمين .
هامش
( 1 ) البقاع : سهل واسع بين سلسلتي جبال لبنان الغربية والشرقية ، فيه قرى كثيرة ومياه غزيرة ، ومعدل ارتفاعه عن سطح البحر 900 متر . ويطلق هذا الاسم اليوم على الجزء الشرقي من الجمهورية اللبنانية الذي يحاذي الأراضي العربية السورية .
( 2 ) زيادة من نزهة الفكر ( 2 / 304 ) .