ولد سنة 1166 ه في بلد مسوّف من إقليم فوت جلود « 1 » ، ونشأ بها وقرأ القرآن وشيئا من النحو والفقه والحديث والعقائد والأدب ، ثم ارتحل لطلب العلم وعمره إذ ذاك اثنا عشر سنة ، سنة 1178 ه ، فدخل بلدان الشناقطة « 2 » ومكث بها نحو سنة عند محمد بن بونة ، ولازم الشيخ محمد بن سنّه ستة سنوات ، وانتفع به كثيرا ، ومكث سنة بتنبكت « 3 » ، وسنة بدرعة في زاوية الناصرية ، ونحو ستة أشهر بمراكش ، ونحو سنة بتونس وأخذ عن علمائها ، ووصل مصر ومكث بها نحو ثلاثة أشهر ، وقدم أرض الحجاز ، فحج وزار المدينة سنة 1187 ه . ولم يزل راتعا في جنان الرياض النبوية ، مترددا على الرحاب الحرمية ، فأفاد واستفاد ، وملأ بالعلوم والأسرار الأنجاد والأغوار .
وأخذ عن جملة مشايخ منهم : أبو عبد اللّه عثمان بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الفلاني خاله ، وعمه صالح بن نوح العمري ، والشيخ صالح بن محمد بن عبد القادر الفلاني ، والشيخ إبراهيم البار ، والشيخ عبد القادر بن محمد . . « 4 » ، وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد الشهير ببابا ، والإمام أبو عبد اللّه بالغغاب « 5 » ، والشيخ أبو محمد عبد الكريم المالني ، ومحمد الشهير بالزين
هامش
( 1 ) لعله إقليم فوتا جالون الواقع في شمال شرقي دولة غينيا في غرب إفريقيا ( هامش المرجع السابق ) .
( 2 ) بلاد الشناقطة منها شنقيط ، وهي اليوم في الجمهورية الموريتانية ( هامش المرجع السابق ) .
( 3 ) تنبكت : إحدى مدن جمهورية مالي في إفريقيا الغربية اليوم ، وهي مركز تجاري على نهر النيجر ، وخرج منها كثير من العلماء والمؤرخين ، . ويقال لها أيضا : تمبكتو ( هامش نزهة الفكر ص : 46 ) .
( 4 ) كلمة غير مقروءة في الأصل .
( 5 ) كذا رسمت في الأصل .