وفي مدة الشيخ حسونة أنشئت كتبخانة عمومية للأزهر ، وبنى الرواق العباسي ، وطلب الزيادة في المرتبات للعلماء ومشايخ الأروقة والحارات من الوقف ، فأجيب ، وحصلت في مدته حادثة الشوام « 1 » المعروفة في الحوادث ، ثم انفصل عن الإفتاء والمشيخة في 25 محرم سنة 1317 ه . وقد ولد الشيخ حسونة في سنة 1255 ه بنواي - قرية من أعمال أسيوط بمركز ملوي - وعاش إلى أن توفي في سنة [ 1343 ه ] « 2 » .
ثم لما استعفى الشيخ حسونة عن المشيخة تولاها الشيخ عبد الرحمن القطب الحنفي النووي « 3 » في سنة 1317 ه ، وقد ولد في سنة 1255 ه أيضا ، وتولى أمانة فتوى مجلس الأحكام مساعدا للشيخ البقلي في سنة 1280 ه ، ثم قضاء مديرية الجيزة سنة 1290 ه وغير ذلك من المناصب والقضاءات ، إلى أن تولى مشيخة الأزهر ، ثم توفي عنها بعد شهر في سنة 1317 ه في 25 صفر .
ثم لما توفي تولاها الأستاذ المحقق شيخنا السيد سليم البشري المالكي « 4 » ، وبه ردت المشيخة الأزهرية إلى أصلها السادة المالكية . ا ه .
قال كاتبه - كما ذكرنا ابتداء في ترجمته - : وبقي أربع سنين ، وأظهر فيها أعمالا ، وطلب أشياء كانت سبب انفصاله من المشيخة ، ثم وليها ثانيا ، وهو فيها إلى أن اجتمعت به حين ذهبت إلى القاهرة ، وأجازني .
وكان قد تولى مشيخة السادة المالكية كثيرون ، ولنأت بذكرهم إجمالا ؛
هامش
( 1 ) انظر هذه الحادثة في : كنز الجوهر في تاريخ الأزهر ( ص : 194 - 196 ) .
( 2 ) في الأصل : ( - 133 ) ولم تذكر السنة كاملة في الأصل ، والمثبت من مصادر الترجمة .
( 3 ) ترجمته في : كنز الجوهر في تاريخ الأزهر ( ص : 156 - 157 ) .
( 4 ) سبقت ترجمته برقم ( 438 ) .