فأعرض عمّا عزم عليه وقال : كفانا الشيخ هذا المهم ، ويقال : إنه طالعه بتأمّل ، فقال : وجدته موافقا لما أردت أن أكتب ما عدا ثلاثة مواضع أو نحوها ، وصنّف « المنسك » المشهور به ، وعليه اعتماد الحنابلة في المناسك ، ولا أعلم له غيره ، وكان سديد الفتاوى والتحريرات . له فتاوى لو جمعت لجاءت في مجلد ضخم ، لكنها لا توجد مجموعة ، ويا ليتها جمعت ؛ فإنها عظيمة النفع ، [ غزيرة ] « 1 » الجمع .
وتلمذ له خلق كثير تخرجوا به وانتفعوا عليه ، من أجلّهم الشيخ عبد اللّه ابن شيخه المتقدم محمد بن أحمد بن إسماعيل ، وقد ينسب كلاهما إلى جدّه الأعلى فيقال : محمد بن إسماعيل فيشتبه الجدّ بالحفيد ، وكلاهما أفتى بفتاوى مشهورة مسدّدة لكنها قليلة ، وهي تدلّ على مهارتهما في الفقه ، وسعة اطّلاعهما وتحقيقهما ، ولكوني لم أقف على حقائق أحوالهما لم أفردهما بترجمة ككثير من علماء نجد وبغداد والشام ومصر وبلد سيدنا الزبير ، ومهما وقفت عليه إن شاء اللّه ألحقته ، ومن عثر على شيء من ذلك فليلحقه مثابا عليه إن شاء اللّه تعالى .
وتوفي المترجم الشيخ سليمان في يوم . . « 2 » سنة 1079 ه تسع وسبعين وألف ، وخلّف أولادا فضلاء ، منهم : عبد الوهاب الآتي والد محمد صاحب الدعوة المشهورة ، ومنهم : إبراهيم الماضي ، وغيرهما . ا ه ما ذكر ابن حميد في طبقاته « 3 » .
قلت : وهذه الترجمة ليس هذا محله ، ولكن قيدته خوفا من الضياع ،
هامش
( 1 ) في الأصل : غزير . والتصويب من السحب الوابلة ( 2 / 414 ) .
( 2 ) بياض في الأصل قدر نصف سطر .
( 3 ) السحب الوابلة ( 2 / 413 - 415 ) .