[ ودخل ] « 1 » بعض المدارس الأهلية ، فأتقن الكتابة وشيئا قليلا من مبادئ العلوم الدينية والأدبية ، وانتقل منها إلى العمارة ؛ لانتقال والده إليها في بعض وظائف الحكومة ، وهو إذ ذلك في العاشرة من عمره ، ثم رجع منها إلى بغداد ، فباصيدا ، فالديوانية ، وهناك تلقى الأدب عن شيخه العلم السيد علاء الدين أفندي الآلوسي البغدادي المتولي النيابة الشرعية .
ثم تلقى عن الأستاذ العلامة السيد مصطفى أفندي الواعظ المفتي في لوائها ، وبعده تلقى عن جملة من علماء النجف ، وهو الآن مقيم بالجزيرة - وهي قرية على ضفاف الدجلة « 2 » ، قرية من بغداد - وكيلا عن بعض الشركات التجارية هناك .
وقد قرأ النحو في بادئ أمره على المرحوم مصطفى أفندي الواعظ ، ولما انتقل أهله إلى عقك حيث وظيفة أبيه ، استمرّ يدرس الدروس العربية على السيد حسين الملقب بالشرع ، ولما عادوا إلى الديوانية بعد سنة ونصف أخذ يدرس على العلامة علاء الدين الآلوسي قاضي اللواء حينئذ ، غير أن المترجم كان له شغف بحبّ الشعر والأدب ، ولذلك لم تجد رغبته .
ولما جاء السفنافية واجتمع ببعض رجال الأدب من النجفيين المستطرقين إلى البصرة ونواحيها فدرس على الشيخ جعفر نصار ، واستفاد منه كثيرا ومن أستاذه الشيخ علي الطويحي ، وتعرّف هناك بالشيخ محمد
هامش
( 1 ) قوله : « ودخل » زيادة على الأصل .
( 2 ) دجلة : أحد الأنهار الرئيسية في الجنوب الغربي من قارة آسيا ، ويبلغ طوله حوالي 1900 كم ، ويشكل جزءا من تاريخ وادي نهري دجلة والفرات . ينبع دجلة من منطقة جبلية في شرقي تركيا ، ويتدفق إلى الجنوب الشرقي حتى الحدود بين تركيا وسوريا ، ويجري إلى العراق فيدخلها بالقرب من قرية فيشخابور ( الموسوعة العربية العالمية 10 / 275 ) .