وأول من اتصل به عند وصوله إلى صنعاء : الفقيه إسماعيل بن محمد حنش ، وقرأ عليه وأعانه على الطلب .
وولي في الأوائل « 1 » أعمالا من وقف وغيره ، ثم أمره الإمام المهدي بأن يتصل بابنه المنصور ليقرأ عليه ، فاتصل به وقرأ عليه ولازمه ، ثم لما توفي المهدي وبويع المنصور أناط به أعمالا ، وجعله أحد وزرائه المقربين عنده ، وبالغ في تعظيم شيخه هذا ، وكان المعول عليه ، وكان يواسي الفقراء والفضلاء ، وهو في هذه الخصلة منقطع القرين .
ذكره الإمام الشوكاني في « البدر الطالع » ومدحه ، إلى أن قال « 2 » : وقد اتفقت الألسنة على الثناء عليه ونشر محاسنه ، كيف لا وهو للدولة جمال ، ولأهل العلم جلال ، وللفقراء ذخيرة وأفضال .
ثم في سنة واحد وعشرين بعد المائتين والألف من الهجرة حصل للمترجم نسيان وكثرة سهو ، فباشر أعماله بعض ذوي قرابته ، فلم يحسن ، فأحاطت الديون بغالب ما ملكه ، ثم توفي صاحب الترجمة بصنعاء في يوم السبت خامس عشر شعبان سنة 1225 ه خمس وعشرين ومائتين وألف من الهجرة النبوية الشريفة ، عن اثنين وسبعين سنة .
هامش
( 1 ) أي في أوائل عمره .
( 2 ) البدر الطالع ( 1 / 203 ) .