وكان المترجم فقيها جليلا ، مالكي المذهب ، مشهورا بالعلم والعمل والورع والكرامات ، وكان مشتغلا بقراءة كتب السنة ك « البخاري » و « مسلم » فيما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس ، وقراءة كتب التفسير فيما بين المغرب والعشاء ، وقراءة كتب المعقول المعتادة بالجامع الأزهر .
وأخذ عنه أفاضل العلماء في وقته ؛ كالشيخ إبراهيم السقاء الشافعي ، والشيخ أحمد كبوة المالكي العدوي ، ثم انقطع في بيته ، وكان يذهب إليه للزيارة أرباب الوجاهة ؛ كالشيخ المهدي الكبير وغيره .
وكان متقللا من الدنيا ، زاهدا فيها ، وكان نحيف الجسم ، يتلألأ النور في وجهه ، لم يلبس طول عمره غير جبة الصوف على بدنه ، وإذا مرّ بالطريق من بيته إلى الجامع الأزهر يشخص له الناس قياما من أرباب الدكاكين وخلافها ، ودرّس بالأزهر الكتب الكبيرة ، وتولى الإفتاء بمجلس الأحكام المصرية مدة .
وتوفي سنة . . « 1 » ، ودفن بالقرافة عند المجاورين ، رحمه اللّه ، آمين .
« 263 » - حسنين أفندي البقلي .
أخو محمد علي باشا الحكيم - الآتي ترجمته في حرف الميم إن شاء اللّه تعالى « 2 » - .
تربى بمدرسة قصر العيني ، ثم سافر إلى أوروبا ، وحضر منها فتوظف
هامش
( 1 ) لم تذكر السنة في الأصل .
( 263 ) - حسنين أفندي البقلي ( ؟ - 1270 ه ) .
أخباره في : الخطط التوفيقية ( 11 / 89 ) .
( 2 ) انظر : ترجمة رقم : 1435 .