ومن تلامذته : إبراهيم البيجوري ، والسيد مصطفى الذهبي ، والشيخ أحمد المرصفي ، والشيخ البناني . وتخرّج على يديه من العلماء الأعلام جملة ، وتولى مشيخة الأزهر « 1 » سنة خمسين بعد المائتين والألف بعد وفاة حسن العطار قبل الشيخ الباجوري ، ولقب بشيخ الإسلام . وقد مدحه الفضال بقصائد غرر .
وكان مجاب الدعوة ، ظهرت على يديه مدة مشيخته للأزهر جملة كرامات ، وكانت له الهيبة التامة عند الأمراء مع الولاية والعلم والعمل ، وكانت أحواله في ازدياد ، وعلومه تتوارد على العباد إلى أن دعاه داعي المنون فامتثل [ الإشارة ] « 2 » ، إنا للّه وإنا إليه راجعون .
وتوفي سنة أربع وخمسين بعد المائتين والألف ، فكان يوم موته مشهورا وعلى جنازته نورا ، ودفن بالحسينية بجوار سيدي علي البيومي بمصر ، وقبره ظاهر يزار ، وقد رثاه الأدباء بمراثي متعددة ، رحمه اللّه ، آمين .
وكان من أقربائه : الشيخ حسن القويسني الصغير ، مدرّس الجامع الأزهر ، وكانت بيده مفاتيح مقصورة سيدي أحمد البدوي ، وكان داره تجاه جامع البيومي ،
هامش
( 1 ) جامعة الأزهر : مؤسسة تعليمية وضع أساسها بالقاهرة جوهر الصقلي ( إلياس الصقلي ) القائد الفاطمي في الرابع عشر من رمضان عام 359 ه ، 970 م . واستغرق بناء جامعها الأساس نحو العامين ، وأقيمت فيه الصلاة لأول مرة في السابع من رمضان عام 360 ه ، الثاني والعشرين من يونيو عام 971 م ، وهو ما عرف بالجامع الأزهر الشريف ، نسبة إلى فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها ( الموسوعة العربية العالمية 1 / 588 ) .
( 2 ) في الأصل : لإشارة . والتصويب من نزهة الفكر ( 1 / 279 ) .