تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الحنفي مفتي مكة ، وحضر درسه . وبعد فراغه من الحج عاد إلى وطنه فأقام بكابل ، وانتظم في سلك رجال الحكومة الأفغانية في عهد دوست محمد خان . ثم رحل إلى الآستانة فنصب عضوا في مجلس المعارف ، ونفي من الآستانة فقصد مصر ، فنفخ فيها روح النهضة الإصلاحية في الدين والسياسة ، وتلمذ له نابغة مصر مفتي الديار المصرية في عصرنا الشيخ محمد عبده ، ونفته الحكومة المصرية فقصد باريس ، وأنشأ فيها مع الشيخ محمد عبده جريدة « العروة الوثقى » « 1 » ، ورحل رحلات طويلة عديدة ، ثم دعي إلى الآستانة فذهب إليها وتوفي فيها سنة 1315 ه خمسة عشر وثلاثمائة [ وألف ] « 2 » من الهجرة النبوية الشريفة . وكان عارفا بلغات كثيرة : العربية ، والأفغانية ، والفارسية ، والتركية ، والفرنسوية ، والإنكليزية ، والروسية ، وإذا تكلم بالعربية فلغته هي الفصحى ، واسع الاطلاع على العلوم القديمة والحديثة ، كريم الأخلاق ، كبير العقل ، لم يكثر من التصنيف اعتمادا على ما يبثه في نفوس العاملين ، وانطلاقا إلى الدعوة بالسر والعلن . ومن آثاره : « تاريخ الأفغان » طبع ، ورسالة « الرد على الدهريين » طبع ، ترجمها إلى العربية تلميذه المذكور الإمام محمد عبده المصري .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : مجلة عربية ، أصدرها في باريس جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده سنة 1884 ، صدر منها 18 عددا ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 1209 ) . ( 2 ) قوله : « وألف » زيادة على الأصل .
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 368 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الستار البكري الهندي