فقرّبه . ولم يزل إلى أن ولاه إمارة لبنان سنة 1203 ه ثلاث ومائتين وألف من الهجرة النبوية ، فكانت له حوادث كثيرة ، وعزل مرات ، وأعيد ، وكثر خصومه فقاومهم ، حتى قدم إبراهيم باشا المصري فآزره الأمير بشير .
ولما عاد إبراهيم باشا إلى مصر من سورية ، قبض الإنكليز على الأمير المترجم بشير ونفوه إلى مالطة « 1 » سنة 1256 ه ست وخمسين ومائتين وألف من الهجرة النبوية ، فأخذ معه أبناءه وحاشيته ، وأقام سنة ، فالتمس الإقامة في الآستانة ، فأذن له ، فمكث فيها نحو ثلاث سنوات ، وأرسل إلى الأناضول « 2 » ، فأقام في بلدة تدعى زعفرانبول مدة سنة ونصف ، وتحول إلى بروسة فلبث سنتين ، وعاد إلى الآستانة فمات فيها سنة 1266 ه ست وستين ومائتين وألف من الهجرة النبوية .
وكان مهيبا ، مقداما ، حازما .
من آثاره : جسر نهر الكلب ببيروت ، وجسر نهر الصفا بلبنان ، وقصر بيت الدين على مقربة من دير القمر . وهو الذي أجرى الماء إلى بيت الدين من نبع
هامش
( 1 ) مالطة : جزيرة تقع بالقرب من وسط البحر المتوسط نحو 95 كم جنوبي صقلية ، وهي مجموعة من الجزر تحتوي على ثلاث جزر مأهولة بالسكان ، هي مالطة وجوزو وكومنيو ، وثلاث جزر غير مأهولة هي : كومينوتو وفيلفلا وسلمونيت . ومالطة واحدة من أكثر البلاد ازدحاما بالسكان في العالم ( الموسوعة العربية العالمية 22 / 115 ) .
( 2 ) الأناضول : الجزء الآسيوي من تركيا ، شبه جزيرة جبلية بين البحر الأسود في الشمال ، وبحر إيجة في الغرب ، والبحر المتوسط في الجنوب ، ويستعمل اسم الأناضول أحيانا معادلا لاسم آسيا الصغرى ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 231 ) .