تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وفي تاريخ ابن خلدون : أن أهل العائذ عرب يمنيون بحسب الأصل ، وهم بطن من بطون كهلان ، ولهم حظوظ في الدول قبل الإسلام وبعده ، وكان ورودهم الديار المصرية في أول القرن السابع من الهجرة ، وكان عليهم ضمان السابلة من مصر إلى عقبة أيلة إلى الكرك . ا ه . وعن المقريزي : أن أهل العائذ فخذ من جذام نزلوا بين القاهرة وعقبة أيلة . ا ه . ولا منافاة بين كلام ابن خلدون وما نقل عن المقريزي ، لأن جذاما فرع من كهلان . ففي رسالة الإعراب عمّن بمصر من الأعراب : أن جذاما اسمه : عامر ، وجذام أخو لخم واسمه : مالك . ثم قال : والعائذ - بذال معجمة - : بطن من جذام ينسبون إلى عائذ اللّه ، وقيل : ينسبون إلى عائذة ، إحدى بطون جذام . وللعائذ من القاهرة إلى عقبة أيلة . ا ه . وجاء العزيز محمد علي باشا وهم في خشونة العرب ، ولهم مناوشات كثيرة مع غيرهم من قبائل العرب ، وليس عليهم شيء مما على الفلاحين ، فكانوا ربما حصل منهم تعدّ على الناس والبلاد المجاورة ، ولما عمل العزيز الطرق التي دانت له بها جميع رقاب أهل القطر دخلوا تحت طاعته وأتمروا بأوامره ، وكانوا قد خوّلهم اللّه أموالا وعقارات ونخيلا ، فحصل تخييرهم بين معافاتهم من أن يعاملوا معاملة الفلاحين [ بشرط أن يترع ما تحت أيديهم من الأراضي والنخيل كغيرهم من عرب الجبال والخيوش ، وبين أن يعاملوا معاملة الفلّاحين ] « 1 » ويبقى لهم ما تحت أيديهم ، فاختاروا
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين زيادة من الخطط التوفيقية ( 14 / 3 ) .