وتحنّف في أول أمره « 1 » ، ثم تولى مشيخة الخطباء بالمسجد الحرام ، ثم رجع إلى مذهب الإمام الشافعي ، وتفقه على الشيخ عثمان الدمياطي حتى فتح عليه ، ولازمه إلى أن تخرج على يديه في كل الفنون ، حتى صار جامعا للمذهبين الشريفين ، وناهيك بها منقبة جليلة ، ثم أفيضت عليه الفيوضات الإلهية ، وبرع في علم الفقه ، والحديث ، والتصوف ، وعلمي المعقول والمنقول ، فكان يطالع كتبها حتى تعمق فيها ، ثم صار يدرّس في المسجد الحرام إلى خمسة دروس كل يوم ، فكثرت أتباعه وفتح على يديه ، حتى صار المسجد الحرام يزهر به وبتلامذته ، ثم لزم قراءة الكتب المطوّلات ؛ ك « الإحياء » ، و « التحفة » في الفقه ، و « البخاري » ، و « مسلم » وسائر السنن ، فصار غالب من في الحرم من تلامذته ، ثم ابتدأ في التآليف المفيدة منها : « سيرة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم » ، و « مناقب أهل بدر » ، و « الجداول المرضية في الدول الإسلامية » ، و « خلاصة الكلام في أمراء بلد اللّه الحرام » ، وغير ذلك من المؤلفات العديدة .
ثم تولى الإفتاء بعد موت السيد محمد الحبشي سنة 1281 ه على مذهب السادة الشافعية ، ثم تولى مشيخة العلماء أيضا بالمسجد الحرام سنة 1284 ه .
هامش
( 1 ) أي : صار حنفي المذهب .