وفي رواية أخرى : لولا القمّيون لضاع الدين « 1 » .
وقال ( عليه السّلام ) في حديث أنه ذكر الكوفة ، وقال : ستخلو كوفة من المؤمنين ، ويأزر عنها العلم كما تأزر الحيّة في حجرها ، ثمّ يظهر العلم ببلدة يقال لها : قم ، وتصير معدنا للعلم والفضل حتّى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتّى المخدرات في الحجال ، وذلك عند ظهور قائمنا ، فيجعل اللّه قم وأهلها قائمين مقام الحجّة . ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ، ولم يبق في الأرض ، فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب ، فيتمّ حجّة اللّه على الخلق حتّى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم ، ثمّ يظهر القائم ، ويصير سببا لنقمة اللّه وسخطه على العباد ، لأن اللّه لا ينتقم من العباد إلّا بعد إنكارهم حجّته « 2 » .
وقد أفرد الحسن بن محمد بن الحسن القمّي كتابا في تاريخ قم صنّفه للصاحب بن عبّاد ، وترجمه بالفارسيّة الحسن بن علي بن عبد الملك القمّي بأمر الخواجة فخر الدين إبراهيم بن الوزير الخواجة عماد الدين محمود بن الخواجة شمس الدين محمد بن علي الصفي سنة 865 ( خمس وستّين وثمانمائة ) وهما من الآثار الباقية ، فليراجع في تفصيل تاريخ قم .
ونذكر هنا نحن بعض بيوت العلم بقم بنو خالد القمّي البرقي
أبوهم خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي ، كوفي من موالي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 60 / 217 .
( 2 ) بحار الأنوار 60 / 213 .