يوسف يعقوب بن إسحاق السكّيت ، وأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، وكانا ثقتين أمينين . ويعقوب أسنّ وأقدم وأحسن الرجلين تأليفا ، وثعلب أعلمهما بالنحو .
وكان يعقوب أخذ عن أبي عمرو الفرّاء ، وكان يحكي عن الأصمعي وأبي عبيدة ، وأبي زيد ، من غير سماع إلّا ممّن سمع منهم نحو الأثرم ، وابن نجده ، وأبي نصر . وكان ربّما حكى عن إعراب ثقات عنده ، وقد أخذ عن ابن الأعرابي شيئا يسيرا « 1 » . انتهى .
قال النجاشي : كان مقدما عند أبي جعفر الثاني ، وأبي الحسن ( عليهما السّلام ) . وكانا يختصانه . وله عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) رواية ومسائل .
وقتله المتوكّل لأجل التشيّع . وأمره مشهور ، وكان وجها في علم العربيّة واللغة ، ثقة مصدّقا لا يطعن عليه « 2 » . انتهى .
قلت : وقد رأيت روايته عن الإمام الرضا ( عليه السّلام ) أيضا في كتاب الاحتجاج للطبرسي « 3 » ، وفي كتاب تحف العقول « 4 » ، وفي المسائل الطرابلسيّات للسيد المرتضى « 5 » ، وقد ذكرتها في تعليقاتي على منتهى المقال في أحوال الرجال عند ترجمة أبي يوسف يعقوب بن إسحاق السكّيت ، فراجع .
وكان سبب قتله أنه كان عند المتوكّل في بعض الأيام ، فقال له المتوكّل ، وقد مرّ المعتز والمؤيّد : من أحبّ إليك ابناي هذان أم الحسن والحسين ؟
هامش
( 1 ) مراتب النحويين / 95 - 96 .
( 2 ) رجال النجاشي / 349 - 350 .
( 3 ) يراجع الاحتجاج 2 / 437 - 438 .
( 4 ) يراجع تحف العقول / 330 - 331 .
( 5 ) جوابات المسائل الطرابلسيّات الثانية / 347 .