كان تخرّج في الفقه على فقيه عصره الشيخ الأعظم الشيخ راضي ابن الشيخ محمد آل شيخ خضر النجفي الفقيه المشهور . كنت رأيته قبل رواحه إلى طهران ، ثم بعد رواحه ، جاء إلى الزيارة فرأيته ، وإذا هو ذاك لم يتغيّر أبدا .
وهو عندي رجل صحيح كامل مجاهد ، من علماء آل محمد ، والغمز عليه بسوء العقيدة ليس بصحيح .
له مصنّفات لا يحضرني تفصيلها .
توفّي - رحمة اللّه عليه - في طهران حدود سنة 1309 ( تسع وثلاثمائة بعد الألف ) .
2656 - الشيخ هادي بن المولى محمد أمين الطهراني النجفي
كان قد اشتغل بأصفهان ، واشتهر بالعلوم العربيّة فيها ، ثمّ جاء إلى العراق ، ولازم شيخ العراقين الشيخ عبد الحسين الطهراني ، وبينهما رحميّة .
وبعده حضر على سيدنا الأستاذ في النجف . كان ذا فكرة ونابعيّة ، شديد الحب لأفكاره . وصارت له طريقة في العلم غير مستقيمة ، بل منحرفة عن الطريقة ، لكن أعجب بها بعض الطلبة لكثرة غرائبه وتفرّداته في الفقه والأصول ، وجراءته على علماء السلف والخلف ، وإساءة الأدب معهم ، وبذاءة اللسان في حقّهم ، حتّى أمر بعض مشايخنا المحقّقين بتطهير آنية القهوة التي شرب بها في مجلسه .
وتعصّب له بعض تلامذته ، لكنّه لم تقم لهم بعدها قائمة .
وله تصانيف كرسالته الاستصحابيّة وغيرها ، وجملة منها مطبوعة