تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

2644 - السيد نور اللّه بن محمد شاه بن مندة بن الحسين بن نجم الدين محمود المرعشي الحسيني التستري

جدّ القاضي نور اللّه التستري . ذكره في مجالس المؤمنين ، وأثنى عليه ثناء عظيما . ذكر أنه كان رافع رايات المذهب الاثني عشري ، جيّد الأخلاق ، جامع الكمالات ، المتخلّي من الدنيا ، الجامع للعلوم الدينيّة ، والمعارف اليقينيّة ، مرجع العلماء والفضلاء ، ملجأ الفقراء والصلحاء . كان رحل لتحصيل العلم إلى دار العلم شيراز ، وتخرّج على مولانا قوام الدين الكربالي ، من أفاضل تلامذة السيد شريف والعلّامة الشيرازي ، حتّى تقدّم في الفضل ، وحاز قصب السبق على فضلاء زمانه ، واستكمال أقسام الفضل والكمال . رجع إلى وطنه تستر ، وكانت مملكة خوزستان في تصرّف السادة الأشراف المشعشعيّة ، فطلبوا منه الدخول في عملهم ، وتقبّل الصدارة لهم ، فلم يقبل ، وجلس للتدريس والإفادة ، وصار المرجع العام في تستر وما والاها من بلاد خوزستان ، وهو على زهادته وقدسه وربّانيّته . ولمّا جاء الشاه عباس الصفوي لافتتاح بلاد خوزستان ، وفتحها وقتل عامّة السادات الأشراف المشعشعيّة ، ودخل تستر . كان السيد نور اللّه مريضا ولم يخرج لاستقبال الشاه فيمن خرج من أهل البلد ، فوشي به بعض المفسدين إلى القاضي محمد الكاشي صدر الشاه عباس ، وكان رجلا سفّاكا غشوما ، وقالوا له أن السيد نور اللّه من أصحاب السادة المشعشعيّة وحماتها ، ولذا لم يخرج للاستقبال . فنوى الصدر المذكور السوء في حقّ السيد ، وأمر الشاه عباس أن يفتح أهل البلد أبواب دورهم ، ولا يسدّ أحد بابه ، ثمّ أمر جماعة أن
تكملة أمل الآمل — صفحة 180 | السيد حسن الصدر / عبد الكريم الدباغ