خمسة أبواب ، رأيت الجواب عن الباب الأول في حدوث مذهب الشيعة وبيان فرقهم في مجلّد ضخم ، والجواب عن الباب الثالث في أسلاف الشيعة في مجلّد كبير ، وجواب الباب الرابع في رجال الشيعة وأصول حديثهم وحال رواتهم في مجلّد مستقلّ كبير ، وجواب الباب الخامس في المسائل الإلهيّة كذلك مجلّد كبير ، وجواب الباب التاسع في الأحكام الفقهيّة في مجلّد ضخم ، وباقي المجلّدات في جواب باقي الأبواب لم تخرج ، ولم أعثر عليها .
ولهذا العلّامة في تأليف النزهة المذكورة حكايات تجري مجرى الكرامات .
يحكى أنه كان يتمشّى ذات يوم وإذا بموكب السلطان مقبل يريد الخروج إلى الصيد ، فوقف الميرزا العلّامة للسلام ، فلمّا وصل إليه السلطان وقف وقال له : هل رأيت تحفة المولوي عبد العزيز ، فقال له :
نعم . فقال السلطان : فلم لا تجول في الميدان لمبارزته والجواب عن إشكالاته عليكم معاشر الإماميّة ؟
فقال الميرزا العلّامة : إني من أهل ميدان مبارزته غير أني لا أجد أسباب المبارزة . فقال السلطان : وما أسبابها ؟ فقال : الكتب ، وأنا لا أجد من ذلك شيئا . ومؤونة العيال ، وأنا لا أجد شيئا من ذلك ، فإنّي أسعى لكلّ يوم في ذلك .
فقال السلطان : إن السلطان يبذل لك تمام مؤونتك ومؤونة عيالك ، ويمكّنك من تمام خزانة كتب الدولة .
فقال الميرزا العلّامة : فليكتب لي السلطان بخطّه الالتزام بذلك .
فقال : في قوله كفاية . فقال : لا ، بل تكتب الآن إن كنت فاعلا . فكتب له بذلك وهو على فرسه . فلمّا أخذ العلّامة الكتابة ، قال : الآن أريد
تكملة أمل الآمل — صفحة 69
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٦٩