الرضوان الموضوع في كرامات الرضا عليه السّلام أنه حدّثه بأشياء منها أنه عرض له حمّى الدقّ في غاية الشدّة ، ويئس من الفلاح ، فرأى يوما في المنام أن رجلا نورانيّا روحانيّا يقول له : لم لا تمسح بدنك بما في الحجرة الفلانيّة في المحبرة ؟
فقلت : وفي أيّها ؟ فحضرتني في الحال حجرة منقّشة فانتبهت غافلا عمّا رأيت لشدّة الحرارة وألم المرض ، وكنت أشتكي منه ، فقالت أمّي الصالحة : يا ولدي لا تيأس من رحمة اللّه ولطفه ، ولم لا مسحت بدنك في هذه المدّة من غبار الضريح ؟
قلت : أين هو ؟ ولم لا تأتيني به تخلّصيني من الألم ؟ فأتت بمحبرة فيها الغبار ، فأخذته ومسحت به بدني ورقدت . فلمّا انتبهت لم يكن من المرض أثر . انتهى .
وقد ذكر المنام المذكور العلّامة النوري في دار السلام « 1 » .
وترجم المولى محمد معصوم المذكور في مطلع الشمس في تاريخ طوس ، وذكر أنه من المعاصرين للميرزا شمس الدين محمد صاحب وسيلة الرضوان ، وكان معروفا بالفضل والتقوى والتقدّس ، مقبولا عند عامّة أهل المشهد المقدّس « 2 » .
والعلّامة النوري وصفه بالصالح المعتمد « 3 » .
ولا أعرف من أحواله أكثر من هذا .
هامش
( 1 ) دار السلام 1 / 265 .
( 2 ) مطلع الشمس 2 / 413 .
( 3 ) دار السلام 1 / 265 .