2321 - الشيخ محمد حسين بن الشيخ هاشم الفقيه الكاظمي النجفي
شيخنا الفقيه الثقة الورع الناسك ، المستقيم على العلم والعمل .
كان وحيد عصره في الاستقامة على الطاعات والعبادات ، والكتابة في الفقه والتدريس ، وصلاة الأموات ، وجميع أوقات الصلاة اليوميّة بالجماعة مع النوافل المرتّبة على أطول ما يكون . ومع ذلك لا تفوته عيادة مريض ، وزيارة قادم .
وكان يدخل إلى الحرم المطهّر قبل الفجر لا يخرج إلّا بعد طلوع الشمس ، ويدخله عند الزوال ولا يخرج إلّا عند العصر . ويدخله أول الليل ولا يخرج إلّا بعد ساعتين ، لم يفته من ذلك مرّة مدّة أربعين سنة .
وانتهت إليه الرئاسة ، وهو على ذلك كلّه . شرح الشرائع بقال أقول في عدّة مجلّدات تزيد على الجواهر ، وصل في شرحه إلى ما بعد القضاء والشهادات ، لا يترك فيه قولا لقائل إلّا نقله ونقل دليله وتكلّم فيه ، واستقصى كلمات الفقهاء من أصل مصنّفاتهم ولم يعتمد على النقل عنهم .
وبالجملة ، كتابه كتاب حسن مفيد ، واستخرج منه متنا في الفروع في غاية الجودة . وقد حضرت عليه مدّة يسيرة ، كان يقرأ كراريسه ، وكان يدرّس فيها بحثين الأول ما يكتبه ليلا والثاني ما قد كتبه سابقا من أول الكتاب على الترتيب .
وكان من تلامذة الشيخ صاحب الجواهر . ويروي بالإجازة عن الشيخ الفقيه الشيخ حسن بن شيخ الطائفة الشيخ جعفر صاحب أنوار الفقاهة .
وتوفّي في الثاني والعشرين من محرّم الحرام سنة 1308 ( ثمان وثلاثمائة بعد الألف ) .