الكامل ، التقي النقي ، الزكي الألمعي ، الصارف همّته نحو البحث عن معاني الأخبار ، وبيان بدائع سرائر الآثار ، بعد بذل الجهد في تحقيق المعاني ، وتشييد المباني . قرأ عليّ قراءة بحث وتحقيق ، وكشف وتدقيق ، قد غاص فيها على ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت . . إلى آخر ما قال .
وتاريخ الإجازة شهر ذي الحجّة الحرام سنة 1089 ( تسع وثمانين وألف ) من الهجرة النبويّة ، صلّى اللّه عليه وآله .
2289 - الشيخ محمد حسين الأعسم النجفي
ذكره ابن عمّي السيد محمد علي في اليتيمة ، ووصفه بحائز المفخرين ، وحاوي الفضيلتين ، الأورع الأفقه ، محمد حسين الأعسم ، ثمّ قال : فلعمري هو نابغة الدهر ، وربوة الفخر ، ومجتهد العصر ، والهمام السامي بمفخره على كلّ ذي فخر ، الوحيد في المنثور والمنظوم ، والفريد في جميع العلوم . ألّف في الفقه المؤلّفات العديدة ، وأدركت سهام آرائه الأماني البعيدة ، وأحاط بمشكلات الفقه صبيّا ، ونال في الناس قدرا عليّا ، وما عاصرناه لتبين جميع ما فيه من بادية وخافيه .
وكان له حفيد سميّه ، ورّثه الفضائل جدّه ، وعلا مجده ، وشاع فضله وورعه وتقاه وزهده . ولقد مات شهيدا « 1 » ، ومضى فقيدا سعيدا حميدا ، بسهم خطأ أصابه ، فأدخله لحده وغابه . انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) في الذريعة 22 / 353 ، أنه استشهد يوم عاشوراء في سنة 1288 ه .
( 2 ) اليتيمة 2 / 122 .