نفسه من تلامذة الشيخ صاحب الجواهر ، ويعبّر عنه بشيخنا الأستاذ ، وإن كان حضر على غيره من فقهاء عصره .
وكان في أوائل اشتغاله في بلد الكاظمين يحضر المطوّل على الشيخ عبد النبي الكاظمي صاحب تكملة نقد الرجال ، وغيره من تلامذة السيد عبد اللّه شبّر .
وقرأ على الشيخ الجليل الربّاني الشيخ إسماعيل بن الشيخ المتبحّر الشيخ أسد اللّه شرح مختصر العضدي . وكان الشيخ الفقيه الكامل الشيخ جعفر التستري شريكه في كلّ ذلك ، ومن أخصّ إخوانه .
ولمّا جاء الطاعون سنة 1266 ( ست وستين ومائتين بعد الألف ) سافر مع الشيخ جعفر المذكور إلى بلاد تستر وبقي بها حتى انقضاء الطاعون وعاد إلى وطنه .
وقد رأيت حكمه الشريف بوقفيّة دور الشيخ جواد الكليدار الكاظمي ، وقد كتب عليه أستاذه شيخ الطائفة في عصره الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر بخطّ يده أن هذا الحكم ماض واجب الاتباع ، والراد عليه رادّ على صاحب الشرع ، وهو على حدّ الشرك . وكان تاريخه سنة 1255 ( خمس وخمسين ومائتين بعد الألف ) .
وقد سمعت منه - قدّس اللّه روحه - أن تولّده كان سنة 1220 ( عشرين بعد المائتين والألف ) ، فيكون عمره سنة الحكم خمسا وثلاثين سنة ، وتوفّي في تاسع رجب الأصب في سنة 1308 ( ثمان وثلاثمائة بعد الألف ) ، ونقل نعشه الشريف حفيده الشيخ الفاضل القائم مقامه في الرئاسة الشرعيّة الشيخ عبد الحسين إلى النجف وقامت له المظاهرات العظيمة التي قلّ ما يتفق نظيرها في البلاد التي كان يمرّ عليها النعش الشريف ، ودفن في مقبرتهم التي في دارهم المعروفة هناك .
تكملة أمل الآمل — صفحة 355
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٣٥٥