وقال شمس الدين الداودي في طبقات المفسّرين : محمد بن علي ابن شهرآشوب بن أبي نصر أبو جعفر السروي المازندراني رشيد الدين أحد شيوخ الشيعة ، اشتغل بالحديث ولقي الرجال . ثم تفقّه وبلغ النهاية في فقه أهل مذهبه ، ونبغ في الأصول حتى صار رحلة ، ثم تقدّم في علم القرآن والقراءات والتفسير والنحو . وكان إمام عصره وواحد دهره ، أحسن الجمع والتأليف ، وغلب عليه علم القرآن والحديث ، وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنّة في تصانيفه وتعليقات الحديث ورسائله « 1 » ومراسيله ، ومتّفقه ومتفرّقه ، إلى غير ذلك من أنواعه ، واسع العلم ، كثير الفنون . مات في شعبان سنة 588 . انتهى .
قال ابن أبي طي : ما زال الناس في حلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطّة الحنبلي وابن بطّة الشيعي ، حتى قدم رشيد الدين ، فقال : ابن بطّة الحنبلي بالفتح والشيعي بالضمّ . انتهى « 2 » .
وقال السيوطي : وهو أستاذ الداودي المذكور في كتاب الطبقات .
قال الصفدي : كان متقدّما في علم القرآن والغريب والنحو ، واسع العلم ، كثير العبادة والخشوع . ألّف :
1 - الفصول في النحو .
2 - أسباب نزول القرآن .
3 - متشابه القرآن .
4 - مناقب آل أبي طالب .
5 - المكنون .
هامش
( 1 ) في طبقات المفسّرين : « رجاله » بدلا من رسائله .
( 2 ) طبقات المفسّرين 2 / 199 - 200 .