قال شارح القاموس : وضبطه ابن السمعاني كزبير . قلت : وهو المشهور على الألسن ، والصواب بضمّ الكاف وإمالة اللام كما ضبطه الحافظ في التبصرة ، بالري . منها أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني من فقهاء الشيعة ورؤوس فضلائهم في أيام المقتدر ، ويعرف أيضا بالسلسلي لنزوله درب السلسلة بغداد . انتهى « 1 » .
وقال العلّامة في التحرير : والذي سمعته من فضلاء الري أن هناك قريتين كلين كأمير وكلين مصغّرا ، وفيها قبر الشيخ يعقوب الكليني . وأمّا ولده فقبره ببغداد .
وكأن صاحب القاموس لم يطّلع على المصغّر ، وأن محمد بن يعقوب منها فاشتبه عليه . وفي المثل : ( أهل مكّة أعرف بشعابها ) .
انتهى « 2 » .
قلت : الأمر فيه ما عرفت من شهرته عندهم بالتصغير ك ( زبير ) ، وضبطه أئمّتهم كالسمعاني « 3 » ، والحافظ ابن حجر العسقلاني « 4 » ، فإنه صاحب تبصرة المنتبه في تحرير المشتبه ، لكن الفيروزآبادي أعمى القلب ، دائم الغلط كما لا يخفى على أهل العلم باللغة .
كان الشيخ أبو جعفر شيخ الشيعة ، وحافظ الشريعة ، ومؤسّس المذهب ، وحاميه ومروّجه ، وكافل أيتام آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم في شدّة التقيّة ، وأصعب الأزمنة وأمرّها على الشيعة ، وهي زمن الغيبة الصغرى ، فإنه مات قبل موت السمري بسنة ، أو في سنة واحدة ، وعاصر السفراء الأربعة ، وأدرك تمام الغيبة الصغرى ، وبعض أيام الإمام العسكري .
هامش
( 1 ) تاج العروس 9 / 322 .
( 2 ) لم نعثر على هذا النصّ في التحرير .
( 3 ) الأنساب 5 / 91 .
( 4 ) لسان الميزان 5 / 433 .