ما شئت لا ما شاءت الأقدار * فاحكم أنت الواحد القهّار « 1 »
وهذا من باب التورية لا على الحقيقة كما هو ظاهر عند أهل العلم بالأدب ، وابن هاني بريء من كلّ سوء وغلو .
نعم هو رجل شيعي مجاهر بالتشيّع مبغض لخصوم علي عليه السّلام ، وهو القائل :
بأسياف ذاك البغي أول سلّها * أصيب عليّ لا بسيف ابن ملجم
وبالحقد حقد الجاهلية نصبه * إلى الآن لم يذهب ولم يتصرّم
وقد غصّت البيداء بالعيس فوقها * كرائم أبناء النبي المكرّم
فما من حريم بعدها في تحرّج * ولا هتك ستر بعدها بمحرّم « 2 »
حتى قتل على التشيّع في يوم الأربعاء لسبع ليال بقين من رجب سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وعمره ست وثلاثون سنة أو اثنتان وأربعون سنة .
والحقّ أنه من الآيات الباهرة والنوادر النادرة .
2147 - نجيب الدين محمد بن هبّة اللّه بن جعفر بن نما الحلّي
الإمام العالم الفقيه المفتي ، توفّي رابع ذي الحجّة سنة 645 ( خمس وأربعين وستمائة ) ، وهو مناهز الثمانين ، حمل من يومه إلى
هامش
( 1 ) ديوان محمد بن هاني الأندلسي / 88 ، والقصيدة تبلغ ( 69 ) بيتا .
( 2 ) ديوان محمد بن هاني الأندلسي / 179 - 180 ، من قصيدة تبلغ ( 200 ) بيت .
والأبيات وردت كالآتي :وبحقد حقد الجاهلية أنّه * إلى اليوم لم يضعن ولم يتصرّم
وقد غصّت البيداء بالعيس فوقها * كرائم أظعان النبي المعظّم
فما في حريم بعدها من تحرّج * ولا هتك ستر بعدها بمحرّم