قلت : ومن شعره قوله :
يعيب الناس كلّهم الزمانا * وما لزماننا عيب سوانا
نعيب زماننا والعيب فينا * ولو نطق الزمان إذا هجانا
وله ، رحمه اللّه :
زمان قد تفرّغ للفضول * فسوّد كلّ ذي حمق جهول
إذا أحببتمو فيه ارتفاعا * فكونوا جاهلين بلا عقول
وله ، رحمه اللّه :
الدهر دهر عجيب * فيه الوليد يشيب
الغبي فوق الثريّا * وفي الوهاد الأديب
وله أيضا ، رحمه اللّه :
حرمان ذي أدب وحظوة جاهل * أمران بينهما العقول تحيّر
كم ذا التفكّر في الزمان وإنّما * يزداد فيه عمى إذا يتفكّر
الأرذلون بغبطة وسلامة * والأفضلون قلوبهم تتفطّر « 1 »
2114 - الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي العكبري
قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء : ولقّبه بالشيخ المفيد صاحب الزمان عليه السّلام . وقد ذكرت سبب ذلك في مناقب آل أبي طالب . . إلخ « 2 » .
هامش
( 1 ) في الأعلام 7 / 20 ، أنه توفّي نحو سنة 360 ه .
( 2 ) معالم العلماء / 113 . وقد قال السيد محمد صادق بحر العلوم في مقدّمة كتاب معالم العلماء ، في ترجمة ابن شهرآشوب ص 26 : « والظاهر أنه كتبه في جملة أحوال الحجّة عليه السّلام ، وهذا الباب سقط من هذا الكتاب ( أي المناقب ) واللّه العالم » . ويراجع مستدرك الوسائل 3 / 484 .