الإمامين . ولمّا حفروا له خرج سرداب كان الناصر العباسي عمله لنفسه ولم يدفن فيه . وكان تاريخ عمله يوم تولّد الخواجة ( قدّس اللّه روحه ) ، فدفنوه فيه .
وهو اليوم قبر معروف في الرواق المقدّس الكاظمي .
وخلّف ثلاثة أولاد ذكور ؛ صدر الدين علي ، وأصيل الدين حسن ، وفخر الدين أحمد .
حاز صدر الدين على أكثر مناصب أبيه ، وبعد مماته حازها أصيل الدين حسن ، وكان مع غازان خان لمّا راح إلى الشام وفوّض إليه حكومة أوقاف الشام ، ورجع مع غازان خان ، وتولّى نيابة بغداد ثم عزل وأهين ومات .
وأمّا فخر الدين أحمد فقتله غازان خان .
ونال المناصب العالية جماعة من ذريّة الخواجة في الدولة الصفويّة حتى نال الصدارة العظمى منهم حاتم بيك في سلطنة شاه عباس الكبير .
وإلى الآن لهم ذريّة باقية في الدولة القاجارية وإمضاؤهم : فلان النصيري .
وعندي بعض المصنّفات لبعض ذريّة الخواجة ( قدّس اللّه سرّه ) .
ولهم مصنّفات كثيرة غير ما ذكرها صاحب الأمل « 1 » في الفقه والمنطق والفلسفة والرياضيّات والطبيعيّات والنوم والطب والسحر وغير ذلك .
ومن بركات أنفاسه القدسيّة أن كلّ كتبه ومصنّفاته ومنظوماته ومنثوراته محفوظة في الخزائن الكبار إلى اليوم لم يفقد منها شيء .
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 / 299 .