سأل السبكي عن حديث ( كلّ مولود يولد على الفطرة ) « 1 » فأجابه السبكي ، فنقض هو ذلك الجواب وبالغ في التحقيق فأجابه السبكي وأطلق لسانه فيه ونسبه إلى عدم فهم مقاصد الشرع والوقوف على ظواهر قواعد المنطق .
وسبق في ترجمة السيد عن شيخنا السيد عن شيخنا الكافيجي أنه قال : السيد والقطب التحتاني لم يذوقا علم العربيّة ، بل كانا حكيمين ومات القطب في ذي القعدة سنة 766 . انتهى « 2 » .
وقال تاج الدين السبكي في الطبقات : محمد بن الرازي الشيخ العلّامة قطب الدين المعروف بالتحتاني إمام مبرز في المعقولات ، اشتهر اسمه ، وبعد صيته ، ورد إلى دمشق سنة 763 ( ثلاث وستين وسبعمائة ) ، وبحثنا معه فوجدناه إماما في المنطق والحكمة عارفا بالتفسير والمعاني والبيان مشاركا في النحو ، يتوقّد ذكاء . وله على الكشّاف حواش مشهورة ، وشرح الشمسيّة في المنطق . توفّي في سادس ذي القعدة سنة 766 ( ست وستين وسبعمائة ) بظاهر دمشق عن نحو أربع وسبعين سنة .
انتهى « 3 » .
فالسيوطي لا يعرف اسمه ، ولا يدري معنى بعض مصنّفاته بقول :
شرح المطالع والإشارات ، مع أنه لم يشرح الإشارات ، إنما كتب المحاكمة بين شرح الفخر الرازي وشرح الخواجة نصير الدين .
وصرّح التاج السبكي بأنه ورد دمشق سنة 763 ( ثلاث وستين وسبعمائة ) وتوفّي سنة ست وستين وسبعمائة ، فكلّ مكثه في حجرة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 / 104 وبحار الأنوار 3 / 281 .
( 2 ) بغية الوعاة 2 / 281 .
( 3 ) طبقات الشافعية 6 / 31 .