تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
أما العلم فهو بحره الذي طمى وزخر ، وأما الأدب فهو صدره الذي سما به وفخر ، إن نثر فالنثر منه خجل ، أو نظم فالثريّا من استلاب عقدها في وجل ، طالما استنزل الدراري بقلمه ، واستخرج الدرّ من البحار بكلمه ، فأطلعها في سماء بيانه ونظمها في سلك عقيانه ، وناهيك بمن تهابه النجوم في سمائها ، وتخشاه اللآلي في دائها . وكان قد دخل الديار الهنديّة فاجتمع بالوالد ومدحه بمدائح نقضت عزّ عزل الحارث بن خالد فعرف له حقّه ، وقابله من الإكرام بما استوجبه واستحقّه ، وذكره عند مولانا السلطان بما قدّم إليه وفدا من المواهب الجليلة بين يديه . ولمّا قضى آماله من مطالبها ارتحل إلى الديار العجميّة وقطن بها ، فلقي بها تحيّة وسلاما ، وتنقّل في المراتب حتّى ولي مشيخة الإسلام ، وهو اليوم نازل بأصبهان ، وأرفع من قدر الأدب ما هان . ثم نقل من نثره ما كتبه إليه من أصبهان سنة سبعين وألف ، ثم نقل قطعا من شعره في فنون الأدب « 1 » . وقد تقدّم ذكر ولده السيد عبد اللّه بن محمد البحراني .

2022 - الشيخ محمد بن الشيخ عبد علي آل عبد الجبّار البحراني القطيفي

قال في أنوار البدرين : كان هذا الشيخ من أساطين العلماء ، وأكابر الفقهاء ، له ملكة قدسيّة ، ومعرفة عليّة . وقد عيّنه مع بعض العلماء السيد كاظم الرشتي للمحاكمة بينه وبين علماء النجف الأشرف أيام المنازعة بينهم ، فلم تتمّ الشروط .
هامش
( 1 ) سلافة العصر / 497 - 505 .