صورته : بسم اللّه الرحمن الرحيم .
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » . هذا قبر العالم الفاضل الكامل قدوة العارفين ، وعمدة العاملين ، سرّ علوم أهل البيت ، المنزّه في فتواه عن عسى ولعلّ وليت ، مشيّد قواعد الإرشاد ، وممهّد شرائع السداد ، مالك أزمّة الفضل بتقريره ، وسالك مسالك العدل بتهذيبه وتحريره ، جامع ما تفرّق من الأوصاف ، حاوي ما تعجّز عن شرح منهاجه ألسن الوصّاف ، تذكرة الفقهاء وتبصرة العلماء ، ولمعة يستغنى بها لاقتباس العلوم ، وذكرى يتوصّل بها إلى إثبات كلّ منطوق ومفهوم ، كاشف مشكلات الدروس ، شمس الملّة والحقّ والدين ، السيد محمد جلال الدين بن جعفر ملحوس ، أسكنه اللّه فسيح الجنان ، وجاد على ذلك الوجه الجميل بالعارض الهتان . انتهى .
وقال والده في آخر تكملة الدروس في طيّ الوصية التي أوصاه بها : وعليك يا بني يا جلال العلماء العاملين الذين لم يتّخذوا العلم بضاعة للدنيا ، الذين شروا أنفسهم للّه ، الذين مدحهم اللّه في محكم كتابه بقوله سبحانه :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 69 )
« 2 » ، وتدبّر ما قلت لك ، وتحفظ عنّي ما أوصيتك به هنا ، وفي كتابنا الموسوم بالمنتخب تكن من الفائزين ، فهنالك قد بسطت لك قولي فيما أردتك به . . إلى أن قال : ووافق الفراغ من جمعه وكتابته آخر نهار العصر سادس وعشرين من شهر رجب الأصب المبارك سنة 836 ( ست وثلاثين وثمانمائة ) هجريّة على العبد الضعيف جعفر بن الملحوس الحسيني .
ويوجد كتاب التكملة في مدرسة فاضل خان المتّصلة بالحرم
هامش
( 1 ) سورة الزمر / 9 .
( 2 ) سورة العنكبوت / 69 .