وقلت منها :
كأن سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب
وصارمه كبيعته بخمّ * معاقدها من الخلق الرقاب
فلمحته يكتب هذين البيتين ومنها أخذ ما أنشدتموه الآن له من قوله :
كأن الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رماد
وقد صغت الأسنّة من هموم * فما يخطون إلّا في فؤاد
انتهى ملخّصا « 1 » .
وذكره في نسمة السحر في ذكر من تشيّع وشعر وفضّله على المتنبّي ، وذكر جملة من شعره إلى أن قال : لكن متانة شعر الناشئ وأنّه السابق فضحت المتنبّي . وأول قصيدة الناشئ :
بآل محمد عرف الصواب * وفي أبياتهم نزل الكتاب
وهم حجج الإله على البرايا * بهم وبجدّهم لا يستراب
ولا سيّما أبو حسن علي * له في المجدّ مرتبة تهاب
طعام حسامه مهج الأعادي * وفيض دم الرقاب له شراب
كأنّ سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب
وصارمه كبيعته بخمّ * معاقدها من الخلق الرقاب
هو البكّاء في المحراب ليلا * هو الضحّاك إن جدّ الضراب
هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب اللّه وانقطع الخطاب
قال صاحب نسمة السحر : والعامّة تنسب هذه الأبيات إلى عمرو ابن العاص ، ويقولون أنه قالها لمّا عزله عن مصر ، وهو من أفحش
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيّات 21 / 203 - 205 ، وهناك اختلاف في بعض الألفاظ .