تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قال السيد المرتضى في الدرر والغرر : وكان الفرزدق شيعيّا مائلا إلى بني هاشم . قال : وكان قد نزع في آخر عمره عمّا كان من القذف والفسق وراجع طريقة الدين على أنه لم يكن في خلال فسقه منسلخا عن الدين جملة ولا مهملا أمره أصلا « 1 » . ثمّ ذكر أمورا تدلّ على ذلك ، قال : وكانت وفاته في أول سنة مائة وعشر ، وقيل : اثنتي عشرة ، وقيل : سنة أربع عشرة . وكان قد قارب المائة . وقال في رياض العلماء : أبو فراس الفرزدق الشاعر الماهر المعاصر لجرير المعروف بالفرزدق الشيعي الإمامي المادح لمولانا علي ابن الحسين عليهما السّلام بقصيدة معروفة في كتب رجال أصحابنا كالكشّي « 2 » وغيره . وقد مدحه أصحاب الرجال من علمائنا وعدوّه من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليه السّلام « 3 » . انتهى . وحديث ملاقاته للحسين عليه السّلام وهو خارج من الحرم ومسألته عن بعض مناسك الحجّ وقوله لصاحبه لمّا سأله عن معرفته بالحسين عليه السّلام : كيف لا أعرفه وهو إمامي وقد قلت فيه شعرا من قبل . وأنشده قصيدته الميميّة التي أضاف إليها بعض الأبيات في مدح الإمام زين العابدين عليه السّلام وأنشدها أمام هشام بن عبد الملك في المسجد الحرام كما رواه محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤل « 4 » يدلّ على تقدّم معرفته وكمال إيمانه وتشيّعه . وكان أشعر شعراء عصره . قال السيوطي في المزهر عن الحمي
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى 1 / 45 . ( 2 ) انظر رجال الكشي / 130 - 132 . ( 3 ) يراجع رياض العلماء 4 / 314 - 315 . ( 4 ) مطالب السؤل 2 / 33 .
تكملة أمل الآمل — صفحة 214 | السيد حسن الصدر / عبد الكريم الدباغ