بالحديث كالشيخ الصدوق ابن بابويه وأمثاله . وهو في طبقة والد الصدوق لأنه أكثر الرواية عن شيخه الحسين بن سعيد الأهوازي الراوي عن أبي الحسن الهادي عليه السّلام بعد الرضا والجواد عليهما السّلام .
وشيوخ هذا الشيخ كثيرون جدّا حسبما يظهر من تفسيره ، ولعلّهم أكثر من شيوخ الشيخ ابن بابويه بكثير . ورواية الصدوق عنه بالواسطة .
قال في البحار : ورواياته موافقة لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة وحسن الضبط في نقلها ممّا يعطي الوثوق في مؤلّفه وحسن الظنّ به . . إلخ « 1 » .
وعن بعض أفاضل محقّقينا أن هذا التفسير يتضمّن ما يدلّ على حسن اعتقاده وجودة انتقاده ووفور علمه وحسن حاله ومضمونه موافق للكتب المعتمدة .
قلت : ولم يذكره أصحاب الأصول الرجاليّة كالشيخ والنجاشي وأبي عمرو الكشّي لعدم اتصالهم به في الرواية ، وإنّما أكثر عنه الصدوق لأنه يروي عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي الراوي عن فرات بن إبراهيم المذكور لكتابه المذكور ، وحيث تركه أرباب الأصول في الرجال فقد تبعهم المتأخّرون إلى عصر المجلسيّين فاغتنموا ذكره واعتمدوا رواياته فأخرج له في الوسائل والبحار وشرح الفقيه ومن بعدهم .
وعندي نسخة جيّدة بقلم فاخر من تفسيره الذي يعدّه بعض الأفاضل في عداد تفسير العيّاشي وتفسير الشيخ علي بن إبراهيم القمّي .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 / 37 .