فرائد ، واصطاد من بيدائهما الأوابد والشوارد ، فبرع في العلوم الشرعيّة كلّها ، أصولها وفروعها ، وفاق في المعارف الدينيّة بأقسامها وأنواعها ، فبلغ من الكمال ما يقصر دونه الألوف ولا يحاذيه العيوف ، فهو الإمام لمن اهتدى ، وبصر لمن اقتدى ، ولا يباريه من الأقران أحد ، ولا تنال ذروة مجده بيده . . إلى آخر الإجازة .
وقد وقفت لهذا الفاضل على كشكول مطبوع قد شحنه من الفرائد والفوائد الأدبيّة وأشعاره الرائقة وإنشاداته الفائقة ما دلّ على كماله وفضله وتبحّره في فنون العلوم . هذا مع اشتمال الكشكول حلية من الأدلة والبراهين في حقّية الدين ، ورفع شبه المبطلين ، وهداية المؤمنين إلى غوامض نكات وغرائب تنبيهات في الحديث والروايات والسنن والمستحبات . فجزاه اللّه جزاء المحسنين . وكانت وفاته بعد العشر الأول من القرن الرابع عشر من الهجرة المباركة .
1570 - المير سيد علي صاحب الرياض بن السيد المير محمد علي بن أبي المعالي الصغير ، بن العالم المير أبي المعالي الكبير الطباطبائي الحائري
المحقّق المؤسّس المروّج الذي ملأ الدنيا ذكره وعمّ العالم فضله .
تخرّج عليه علماء أعلام ، وفقهاء عظام ، صاروا في مستقبلهم من أكابر المراجع في الإسلام كصاحب المقابيس وصاحب المطالع وصاحب مفتاح الكرامة وأمثالهم من الأجلّة . وقد ذكروه في إجازاتهم ومؤلّفاتهم ووصفوه بما هو أهله .
قال في المقابيس عند بيان اصطلاحاته : ومنها الأستاذ الوحيد لسيد المحقّقين وسند المدقّقين العلّامة النحرير مالك مجامع الفضل