الأحول ، بن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن علي الضرير أبي القاسم بن محمد بن يحيى الصوفي ، بن عبد اللّه بن محمد بن عمر الأطرف ، بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، المعروف بالصوفي ، لأنه من ولد يحيى الصوفي والمعروف بالعمري أيضا لأنّه من ولد عمر الأطرف بن أمير المؤمنين عليه السّلام .
كان - كما في الدرجات الرفيعة - علّامة النسب المشهور وفهّامة الأدب المذكور ، انتهى إليه علم النسب في زمانه وتميّز به على أمثاله وأقرانه ، وصار قوله حجّة من بعده ومحجّة يسلكها المهتدي لقصده ، والمتأخّرون من النسّابين كلّهم عيال عليه وما منهم إلّا من يروي عنه ويستند إليه . سخّر اللّه له هذا العلم تسخيرا ولقي فيه من أجلّاء المشايخ خلقا كثيرا ، وصنّف فيه كتاب المبسوط والمجدي والشافي والشجري .
وكان يسكن البصرة ثم انتقل منها سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، وسكن الموصل وتزوّج بامرأة هاشميّة من بيت قديم بالموصل له رئاسة وفيه ستر ، يعرف بيت آل عيسى الهاشمي فولدت له ولديه أبا علي محمد ، وأبا طالب هاشما وغيرهما .
ودخل بغداد مرارا آخرها سنة خمس وعشرين وأربعمائة ، واجتمع بالشريفين الأجلّين المرتضى والرضي وحضر مجالسهما وروى عنهما .
وكان أبوه أبو الغنائم أيضا إماما في فنّ النسب . وكان يكاتب من الأمصار البعيدة في تحرير الأنساب المشكوك فيها فيجيب بما يعوّل عليه من إثبات أو نفي فلا يتجاوز قوله .
وبالجملة ، فقد رزق هو وولده أبو الحسن العمري المذكور من هذا العلم حظّا وافرا . ولم يتيسّر لأحد من علماء النسب ما تيسّر لهما .
تكملة أمل الآمل — صفحة 104
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص١٠٤