المنسوبة إلى آل العبا والأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام لا جرم جعلت مبنى المقالات والأبواب فيها على الخمس التي هي عدد آل العبا ، وجعلت فصول تلك الأبواب التي في أثناء هذا الكتاب مبنيا على اثني عشر التي هي عدد الأئمّة الأجلّة الاثني عشر « 1 » .
1400 - السيد أبو البركات علي بن الحسين بن علي بن جعفر بن محمد ، بن الحسين بن علي بن محمد الملقّب بالديباج ، بن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام
قال السيد في الدرجات : ذكره الثعالبي في يتيمة الدهر فقال : هو بقيّة الشرف وبحر الأدب وربيع الكرم وغرّة نيسابور وشيخ العلويّة وحسنة الحسينية وإمام الشيعة بها ، ومن له صدر تضيق الدهناء وتفرغ إليه الدهماء :
وكلام كدمع صبّ غريب * دقّ حتى الهواء يكشف عنده
دقّ لفظا ودقّ معنى فأضحى * كلّ شيء من البلاغة عنده
يزيّن تالد أصله بطارف فضله ، ويحكي طهارة نسبه ببراعة أدبه ، ويرجع من حسن المروءة وكرم الشيمة التي ما تتواتر به أخباره وتشهد عليه آثاره ، ويقول شعرا صادرا عن طبع شريف وفكر لطيف « 2 » .
وذكر أبو نصر العتبي في تاريخ يميني فقال : قد جمع اللّه له بين ديباجتي النظم والنثر ، فنثره منثور الرياض جادتها السحائب ، ونظمه منظوم العقود زانتها النحور والترائب ، ثم نقل قطعة من نثره وشعره « 3 » .
هامش
( 1 ) رياض العلماء 3 / 435 - 436 .
( 2 ) يتيمة الدهر 4 / 385 ، ويلاحظ اختلاف بعض مفردات الشعر .
( 3 ) انظر تاريخ يميني / 200 - 202 .