الثقة الأمين ، ما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه .
وقال أبو محمد العسكري عليه السّلام : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدّاه لكم فعنّي يؤدّيه « 1 » .
وناهيك بالتوقيع الذي خرج من الحجّة عليه السّلام إلى ابنه الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان في التعزية بأبيه ، وفيه : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون تسليما لأمره ورضا بقضائه . عاش أبوك سعيدا ومات حميدا ، فرحمه اللّه وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السّلام ، لم يزل مجتهدا في أمرهم ساعيا فيما يقرّبه إلى اللّه وإليهم ، نضّر اللّه وجهه وأقاله عثرته .
وفي فصل آخر : أجزل اللّه لك الثواب وأحسن لك العزاء . رزيت ورزينا وأوحشك فراقه وأوحشنا . فسرّه اللّه في منقلبه ، وكان من كمال سعادته أن رزقه اللّه ولدا مثلك يخلفه من بعده ويقوم مقامه . . . إلى آخر التوقيع « 2 » .
فكان حجّة المولى على الشيعة ، وعلى يده خرجت الأجوبة وجرت الكرامات وكلّ ما كانت الشيعة تمتحن به الإمام من الإخبار بالمغيّبات وإظهار المعجزات حتى سكنت قلوب الشيعة واطمأنّت بوجود الحجّة وحياته .
وقبره بمسجد الدرب ، في الجانب الشرقي من بغداد ، في شارع الميدان في قبلة المسجد تزوره الشيعة وتتبرّك به .
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 51 / 344 .
( 2 ) انظر بحار الأنوار 51 / 349 .