هذا فؤادك نهبا بين أهواء * وذاك رأيك شورى بين آراء
وكان الصاحب في صدر مجلسه ، فما أتمّها إلّا وقد زحف إلى طرف البساط طربا لما يسمع من حسنها . ومن مشهور مديحها :
نعم تجنّب لا يوم العطاء كما * تجنّب ابن عطاء لثغة الرّاء
ومن شعره ، وهو بديع :
حثّ المطي فهذه نجد * بلغ المدى وتجاوز الحدّ
يا حبّذا نجد وساكنها * لو كان ينفع حبّذا نجد
وبمنحنى الوادي لنا رشأ * قد ظلّ حيث الظال والرند
هند ترى بسيوف مقلتها * ما لا ترى بسيوفها الهند « 1 »
1121 - المولى عبد اللّه بن محمد التوني البشروي
نزيل المشهد المقدّس الرضوي . ذكره في الأصل « 2 » .
قال في رياض العلماء : وهذا المولى - على ما سمعنا ممّن رآه - قد كان من أورع أهل زمانه وأتقاهم ، بل كان ثاني المولى أحمد الأردبيلي ، وكذلك كان أخوه المولى أحمد التوني .
وكان - قدّس سرّه - أولا بأصفهان مدّة بالمدرسة المشهورة بمدرسة المولى عبد اللّه الدسترى ، ثم سافر إلى مشهد الرضا عليه السّلام وتوطّن فيه مدّة ، ثم أراد التوجّه إلى العراق لزيارة الأئمّة عليهم السّلام بها من طريق قزوين .
وأقام مدّة في قزوين مع أخيه المولى أحمد في أيام حياة المولى الفاضل مولانا خليل القزويني بالتماسه . وكان بينهما صحبة ومودّة . ثم توجّه إلى
هامش
( 1 ) نسمة السحر 2 / 312 - 314 .
( 2 ) أمل الآمل 2 / 163 .