لبعض العلماء في المنام لما مرض السيد عبد اللّه شبر صاحب جامع الأحكام : قل لحمّى سيد عبد اللّه : أخرجي وإلّا سلّطت عليك العبد الصالح ميرزا خليل .
وكان الميرزا خليل بإيران ، فورد في صبيحة تلك الليلة التي رأى المنام فيها وعالج السيد وعافاه اللّه على يده ، كما ستعرف تفصيل الحكاية في ترجمة السيد عبد اللّه شبر إن شاء اللّه .
وبالجملة ، كان الميرزا خليل من العلماء والأبرار والصلحاء ، معظّم عند علماء عصره كالشيخ كاشف الغطاء والسيد المحقّق السيد محسن الأعرجي والشيخ أسد اللّه صاحب المقابيس والسيد المجاهد السيد محمد صاحب المفاتيح ، ولكلّ واحد من هؤلاء مع الميرزا حكاية تدلّ على جلالته ، وأنه من أهل السير . وله حكاية معالجة العلويّة المجذومة ودعائها له بأن يرزقه اللّه خمسة أولاد وأن يطيل عمره ( كذا ) مدّة .
وكان محروم الولد فرزقه اللّه خمسة أولاد أمجاد ، اثنان من أجلّة فقهاء الإمامية ، وثلاثة من أجلّة العلماء في الطبّ . وصاروا طائفة كبيرة وبيتا جليلا في الشيعة لم ينقطع العلم عنهم إلى اليوم في الأديان والأبدان .
وعمّر الميرزا خليل قدر ما دعت له العلويّة على ما حدّثني به ولده حجّة الإسلام الحاج ميرزا حسين ، وقد نسيت قدر المدّة وتاريخ وفاته غير أنّها في سنة العشر السابع بعد المائتين والألف « 1 » ، ودفن في داره في النجف في حجرة على الشارع العام في زقاق الجزائريّة .
هامش
( 1 ) المأثور أن وفاته كانت سنة 1280 ه .