وقال ياقوت : كان صاحب لغة يتعاطى التأديب ، ويقول الشعر الجيّد ، وكان من أصحاب لغذة ، ثم صار من ندماء أحمد بن عبد العزيز ودلف بن أبي دلف ، وله فيه :
إذا ما جنى الجاني عليه جناية * عفا كرما عن ذنبه لا تكرّما
ويوسعه رفقا يكاد لبسطه * يودّ بريء القوم لو كان مجرما
وله :
1 - رسائل مختارة .
2 - رسالة في الشيب والخضاب .
3 - قصيدة على ألف قافية ، شيعية ، عرضت على أبي حاتم السجستاني ، فأعجب بها وقال : يا أهل البصرة غلبكم أهل أصفهان ، وأول هذه القصيدة :
ما بال عينك ثرّة الأجفان * عبرى اللحاظ سقيمة الأجفان
قال حمزة : ولقد أنشدني في سنة 310 ( عشر وثلاثمائة ) ، وله ثمان وتسعون سنة :
دنيا مغبة من أثرى بها عدم * ولذّة تنقضي من بعدها ندم
وفي المنون لأهل الكتب معتبر * وفي تزوّدهم منها التقى غنم
والمرء يسعى لفضل الرزق مجتهدا * وما له غير ما قد خطّه القلم
كم خاشع في عيون الناس منظره * واللّه يعلم منه غير ما علموا
قال : وقال بعد أن أتت عليه مائة :
حنى الظهر من بعد استقامته ظهري * وأفضى إلى ضحضاح عيشته عمري
ودب البلا في كل عضو ومفصل * ومن ذا الذي يبقى سليما على الدهر « 1 »
هامش
( 1 ) يراجع معجم الأدباء 4 / 72 - 76 . وهناك بعض الاختلاف في مفردات الأبيات .