وفي اللؤلؤة أنه بلغ من العمر إلى ما يناهز تسعين سنة ، ومع ذلك لم يتغيّر ذهنه ، ولا شيء من حواسّه « 1 » ، وهو أستاذه ، ويروي عنه في اللؤلؤة والحدائق ، فلا خفاء إذا في طبقته .
وأرّخ وفاته تلميذه السيد محمد بن علي آل أبي شبانه البحراني في تتمته . قال عند ذكره : شيخ الشيعة ، وإمام الشريعة ، أصبحت به الأعصار باسمة الثغور ، والأمصار ضاحكة بالسرور . كانت أيّامه أغلوطة الزمان ، ونزهة الأوان ، لم يعثر له على عثرة حتى ضمّ جسده الحفرة . . . إلى أن قال : ولكثرة اشتغاله بالتدريس ، لم يبرز له تصنيف ، وذكر قراءته عليه في علم الفقه والحديث ، وأنه بحر لا ينزف . توفّي سنة 1171 ( إحدى وسبعين ومائة بعد الألف ) .
604 - الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن جعفر الماحوزي
وهذا الشيخ كان فاضلا كاملا ، له يد مليحة في سائر العلوم ، إماما في الجمعة ، مدرّسا . قاله الشيخ عبد اللّه بن صالح السماهيجي في إجازته الكبيرة « 2 » ، وعدّه في عداد شركائه في الدرس على المحقّق الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني ( ره ) . والظاهر اتحاده مع سابقه ، لأنه ناهز التسعين ، فيكون عند وفاة العلّامة المجلسي ابن ثلاثين ، وعند وفاة السماهيجي ابن الخمسين ، وبقي بعده قريبا من أربعين سنة « 3 » .
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين / 6 .
( 2 ) إجازات الرواية والوراثة - إجازة السماهيجي / 5 .
( 3 ) أي أن وفاته تكون بحدود سنة 1175 ه .